محمد تقي النقوي القايني الخراساني

452

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

( وقال عطية ) رأيت عليّا خير من وطئ الحصا وأكرم خلق اللَّه من بعد احمد وصىّ رسول المرتضى وابن عمّه وفارسه المشهور في كلّ مشهد تخيّره الرّحمن من خير أسرة لاطهر مولود وأطيب مولد إذا نحن بايعنا عليّا فحسبنا ببيعته بعد النّبى محمّد قوله ( ع ) : فلمّا نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى ، وقسط - آخرون قوله ( ع ) : فلمّا نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى ، وقسط - آخرون ثمّ قال ( ع ) : فلمّا قمت بأمر الخلافة بعد اصرارهم والحاحهم على ما تقدّم نكثت طائفة وهم أصحاب الجمل اعني الزّبير وطلحة ومن تبعهما ، ومرقت أخرى وهم أصحاب النّهروان من الخوارج وقسط آخرون وفى بعض النّسخ وفسق آخرون وهم معاوية وأصحابه من أصحاب صفّين ثمّ انّه عليه السّلام قال نهضت ولم يقل قمت مع انّه بمعناه لدقيقة وهى انّ النهوض بالامر وان كان بمعنى القيام به الَّا انّه يمكن الفرق بينهما بالاعتبار بمعنى انّ القيام بالامر لا يصدّق واقعا الَّا إذا تمّ وحصل بخلاف النّهوض به فانّه بمعنى الشّروع بالقيام مع عدم تمامه كاملا قال في المنجد ، نهض نهضا ونهوضا قام واستعدّ الطَّائر بسط جناحيه ليطير ( ع ) . وعليه فإذا تمّت مقدّمات الانتصاب والقيام قبل وصوله إلى الفعليّة يعبّر عنه بالنّهوض وبعد وصوله إليها بالقيام .